عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


علم * تميز * أخلاق
 
الرئيسيةالتسجيلدخولبحـثالأعضاءالمجموعاتس .و .جاليومية

شاطر | 
 

 اللغز الاسود (الثقب الاسود)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف

avatar

عدد المساهمات : 122
نقاط : 2857
تاريخ التسجيل : 09/10/2010
العمر : 25
الموقع : www.irchedmahmel.ibda3.org

مُساهمةموضوع: اللغز الاسود (الثقب الاسود)   السبت أكتوبر 16, 2010 2:23 pm

الثقب الأسود هي منطقة في الفضاء، عبارة عن كتلة كبيرة في حجم صغير تسمى الحجم الحرج بالنسبة لهذه الكتلة، حيث تبدأ المادة بالانضغاط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة ويحدث فيها انهيار من نوع خاص هو الانهيار بفعل الجاذبية ،و ذلك ينتج عن القوة العكسية للانفجار حيث أن هذه القوة تضغط النجم وتجعله صغيرًا جدًا وذا جاذبية قوية خارقة، ويزداد تركيز الكتلة أي كثافة الجسم (نتيجة تداخل جسيمات ذراته وإنعدام الفراغ البيني بين الجزيئات)، وتصبح قوّة جاذبيته قوّية إلى درجة لا يمكن لأي جسم يمر بمسافة قريبة منه أن يفلت من جاذبيتهُ مهما بلغت سرعته وبالتالي يزداد كمّ المادة الموجودة في الثقب الأسود، وبحسب النظرية النسبية العامة لـأينشتاين فإن الجاذبية تقوّس الفضاء الذي يسير الضوء فيه بشكل مستقيم بالنسبة للفراغ، وهذا يعني أن الضوء ينحرف تحت تأثير الجاذبية، أما الثقب الأسود فإنه يقوس الفضاء إلى حد يمتص الضوء المار بجانبه بفعل الجاذبية، وهو يبدو لمن يراقبه من الخارج كأنه منطقة من العدم إذ لا يمكن لأي إشارة أو معلومة أو موجة أو جسيم الافلات من منطقة تأثيره فيبدو بذلك أسود. وأمكن معرفة وجوده بمراقبة بعض الأشعاعات من الأشعة السينية التي تنطلق من المواد حين تتحطم جزيئاتها نتيجة أقترابها من مجال جاذبية الثقب الأسود وسقوطها في هاويته، وللتوضيح فإن تحول الكرة الأرضية إلى ثقب أسود يستدعي تحولها إلى كرة نصف قطرها 0.9 سم وكتلتها نفس كتلة الأرض الحالية.

أي بمعنى انضغاط مادتها لجعلها من غير فراغات بينية في ذراتها وبين جسيمات نوى ذراتها، مما يجعلها صغيرة ككرة المنضدة في الحجم ووزنها الهائل يبقى على ما هو عليه. حيث أن الفراغات الهائلة بين الجسيمات الذرية نسبة لحجمها الصغير يحكمها قوانين فيزيائية لا يمكن تجاوزها أو تحطيمها في الظروف العادية.


[center]تاريخ مفهوم الثقوب السوداء

كان طرح فرضية إمكانية وجود مثل هذه الظاهرة هو اكتشاف "رومر" أن للضوء سرعة محدودة وهذا الاكتشاف يطرح تساؤل لماذا لاتزيد سرعة الضوء إلى سرعة أكبر وكانت الأجابة: لأنه قد تكون للجاذبية تأثير على الضوء ومن هذا الاكتشاف كتب "جون مينشل " عام 1783م، مقالاً أشار فيه إلى أنه قد يكون للنجم الكثيف المتراص جاذبية شديدة جداً، إلى أن الضوء لا يمكنهُ الإفلات منها. فأي ضوء ينبعث من سطح النجم تعيده هذه الجاذبية، وأقترح أيضاً وجود نجوم عديدة من هذه النجوم، مع أننا لا يمكننا أن نرى الضوء لأنها لا تبعثه إلا أننا نستطيع تلمس جاذبيتها. وهذه النجوم ما نسميه "بالثقوب السوداء ". فهي فجوات في الفضاء، وأهملت هذه الأفكار لأن النظرية الموجية للضوء كانت سائدة في ذلك الوقت. وفي 1796م، أعاد العالم الفرنسي بيير سيمون لابلاس هذه الفكرة إلى الواجهة في كتابه Exposition du Système du Monde (تقديم نظام الكون)، لكن معاصريه شككوا في صحة الفكرة لهشاشتها النظرية. إلى أن جاءت نظرية النسبية العامة لالبرت اينشتاين التي برهنت عن إمكانية وجود الثقوب السوداء. فبدأ علماء الفلك يبحثون عن آثارها، حيث تم اكتشاف أول ثقب أسود سنة 1971م. وتحولت الآراء حول الثقب الأسود إلى حقائق مشاهدة عبر المرقاب الفلكي الراديوي الذي يتيح للراصدين مشاهدة الكون بشكل أوضح، وجعل نظرية النسبية حقيقة علمية مقبولة عند معظم دارسي علوم الفيزياء.
[عدل]
حيـاة النجم

يتكون النجم من كمية من الغازات الهيدروجين بالتجمع والتهافت والانخساف على بعضها البعض ومع هذا التقلص يزداد تصادم الغازات فيما بينها بسرعات كبيرة، ويسخن الغاز حتى يصبح حاراً جداً إلى درجة أن تندمج ذرات الهيدروجين عند تصادمها لتكونّ الهليوم، بشكل تفاعل نووي يشابه تفاعلات القنبلة الهيدروجينية لكون حجم النجم ضخم ويستطيع مقاومة جاذبيته الذاتية بعد أن يكون قد أستهلك كامل وقوده. فعندما يكون النجم صغيرا تقترب جسيمات المادة من بعضها البعض كثيرا ووفقاً لمبدأ "باولي " في الاستبعاد يجب أن تكون سرعات الجسيمات أكثر منه بين الإلكتروات ولذلك سميت نجوم نيوترونية قد لا يتعدى نصف قطرها عشرة أميال أو نحوه مع كثافة عالية تعد بمئات الملايين من الأطنان في الأنش الواحد ويتم التنبؤ بوجودها ولم يتمكن من مشاهدتها ولم تكتشف إلا بعد فترة طويلة.

وستكون نهاية الزمان ونهاية أي نجم المنسحق بشكل هذا المتفرد ولا يمكن للمعلومات أن تأتينا لأنها قد تعطلت إلا أن أي مشاهد خارج المتفرد لا يتأثر بتعطيل هذه القوانين (وهذا يعني ان قوانين الفيزياء التي نعرفها لا تعمل داخل الثقب الأسود لأنها تكون معطلة مثل الانفجار العظيم تتعطل فيه القوانين لكن نحن خارج الثقب الأسود لا نتأثر بهذا التعطيل). وبعبارة أخرى إن هذه القوانين لا تتعطل ولكنها تعمل وفق أبعاد أخرى تشمل بيئة الثقوب السوداء حسب رأي علماء الفلك.

وهناك حلول أخرى للنسبية العامة تحمي رائد الفضاء كي يتفادى الاصطدام بالمتفرد وهي أن يقع وسط ثقب دودي ويخرج في منطقة أخرى للكون وهذه الحلول تفتح إمكانات كبيرة في السفر عبر الفضاء والزمان وهي ما زالت آراء نظرية لا وجود لها في واقعنا الحالي.

ولكن هذه الأحداث ليست مستقرة فوجود أي شي قد يغيرها والشخص الموجود في التفرد لا يمكن أن يكون إلا في مستقبله لان قوانين الرقابة الكونية cosmic censorship تنص على أنه لا يمكن أن يكون المتفرد إلا في الماضي السحيق (الانفجار العظيم) أو في المستقبل ويحتمل أن تثبت أي صيغة للرقابة الكونية أنه قد يكون ممكن السفر عبر الماضي على مقربة من المتفرد العادي...

أفق الحدث هو (حدود منطقة من الزمان والمكان التي لا يمكن للضوء الإفلات منها) وبما أنه لا شي يمكنه السير بأسرع من الضوء، فإن أي شي يقع في هذه المنطقة سوف يبلغ بسرعة منطقة ذات كثافة عالية ونهاية الزمان.
الثقوب السوداء والنظرية النسبية
وتتنبأ النسبية العامة بأن الأجسام الثقيلة المتحركة سوف تتسبب ببث موجات جاذبية وهي تموجات في أنحناء الفضاء (هذه التموجات على حسب فهمي هي ليست مثل موجات الراديو بل هي موجات في الزمكان تخيل أنك تمشي في بركة ماء سوف تتكون موجات من الماء بسبب حركة في البركة وهذه الموجات الناشئة هي مكانية ذات ثلاث أبعاد وموجة مثلها معها زمانية لتكون موجات من بعد رابع هي التي يقصد بها أنحناءات الفضاء) تنتقل بسرعة الضوء وتشبه موجات الضوء التي هي تموجات الحقل الكهرمغناطيسي إلا أنها يصعب اكتشافها وهي كالضوء تأخذ الطاقة من الأجسام التي تبثها وبالتالي يتوقع أن ينهار نظام من الأجسام الضخمة ويعود في النهاية إلى وضع مستقر لان الطاقة في أي حركة سوف تحمل بعيدا.

على سبيل المثال دوران الأرض حول الشمس يولد موجات جاذبية ويكون تأثير مسارات الطاقة في تغير مدار الأرض حول الشمس الذي يؤدي في آخر المطاف إلى أن الأرض تقترب من الشمس حتى تستقر داخلها ومعدل ضياع الطاقة ضئيل جدا.

وشوهد هذا التأثير في نظام النجم النابض وهو نوع خاص من النجوم النيوترونية تبث نبضات منتظمة من موجات الراديو، ويضم هذا النظام نجمين نيترونيين يدوران حول بعضها البعض
وفق هشكل النجوم التي تكون منها الثقب الاسود

[b]وفي عام 1967م، حدثت ثورة في دراسة الثقوب السوداء على يد العالم "إزرائيل " - وهو عالم كندي ولد في برلين – بين أن الثقوب السوداء ليست دوارة، فوفقا للنظرية النسبية العامة إن كانت دوارة فلابد أن تكون كروية تماماً. ولا يتوقف حجمها إلا على كتلتها، وأي ثقبين سوداوين، بكتلة متساوية هما متساويان بالحجم. وقد أمكن وضعهما عن طريق حل خاص لمعادلات أينشتاين قبل النسبية العامة بقليل. وكان من المعتقد أن الثقب الأسود لا يتكون إلا عند انسحاق جسم كروي تماما. وأن النجوم ليست كروية تماما، ولا يمكن بالتالي أن يسحق إلا بشكل متفردا عاريا، لكن هناك تفسيرات مختلفة لنتيجة " إزرائيل " تبناها " روجربيزور " و"جون ويلر " فقد أبديا أن الحركات السريعة في انسحاق النجم يعني أن موجات الجاذبية المنبعثة منه تجعله أكثر كروية إلى أن يستقر في وضع ثابت ويصبح كروياً بشكل دقيق، وذه النظرية فأن أي نجم دوار يصبح كرويا مهما كان شكله وبنيته الداخلية معقدتين، وسوف ينتهي بعد انسحاقه بالجاذبية إلى ثقب أسود كروي تماما يتوقف حجمه على كتلته. وفي عام 1963م، وجد "دوي كير " مجموعة من الحلول لمعادلات النسبية العامة تصف الثقوب السوداء الدوارة التي أغفلها "إزرائيل ". فإذا كانت الدورات صفر يكون الثقب الأسود كروي تماما ويصبح الحل مماثلاً لحل "شفارزشيلد". أما إذا كان الدوران ليس صفرا ينتفخ الثقب الأسود نحو الخارج قرب مستوى خط استوائه تماما مثل الأرض منبعجة من تأثير دورانها. لقد أفترض إزرائيل أن أي جسم ينسحق ليكون ثقبا أسود سوف ينتهي إلى وضع مستقر كما يصف حل كير.
[عدل]
حجم الثقوب السوداء وأدلة وجودها

في عام 1970م بين "براندون كارتر " أن حجم وشكل أي ثقب أسود ثابت الدوران يتوقف فقط على كتلة ومعدل دورانه بشرط يكون له محور تناظر، وبعد فترة أثبت ستيفن هوكنغ أن أي ثقب أسود ذى دوران ثابت سوف يكون له محور تناظر. واستخدم "رو بنسون " هذه النتائج ليثبت أنه بعد انسحاق الجاذبية بان الثقب الأسود من الاستقرار على وضع يكون دوارا ولكن ليس نابضا، وأيضا حجمه وشكله يتوقفان على كتلته ومعدل دورانه دون الجسم الذي انسحق ليكونه.
[عدل]
ماهي الأدلة على وجود هذه الثقوب؟

الثقوب السوداء لا دليل عليها سوى حسابات مبنية على النسبية لذلك كان هناك من لم يصدق بها. وفي عام 1963م، رصد "مارتن سميدت " وهو عالم فلكي أمريكي الانزياح نحو الأحمر في طيف جسم باهت يشبه النجم في اتجاه مصدر موجات الراديو فوجد أنة أكبر من كونه ناتج عن حقل جاذبية فلو كان انزياحه بالجاذبية نحو الأحمر لكان الجسم كبير الكتلة وقريبا منا بحيث تنزاح مدرات الكواكب في النظام الشمسي. وهذا الانزياح نحو الأحمر ناتج عن توسع الكون وهذا يعني بدوره أن الجسم بعيداً جدا عنا ولكي يرى على هذه المسافة الكبيرة لابد وأنه يبث مقدار هائلاً من الطاقة والتفسير الوحيد لهذا ناتج انسحاق بالجاذبية ليس لنجم واحد بل لمنطقة مركزية من إحدى المجرات بكاملها وتسمى الكوازار وتعني شبيه النجوم.
[عدل]
الكوازارات

في عام 1967م أكتشفت "جوسلين بل" أجسام في الفضاء تبث نبضات منتظمة من موجات الراديو وكانت يعتقد بأنها أتصلت مع الحضارات غريبة في المجرة ولكنها توصلت إلى أن هذه النبضات ناتجة عن نجوم نابضة كانت في الواقع نجوم نيترونية دوارة تبث هذه النبضات هي بسبب تداخل معقد بين حقولها الجاذبة وبين المادة المحيطة بها وهذه النبضات هي الدليل الأول على وجود الثقوب السوداء ولكن كيف يمكن لنا اكتشاف أو استشعار الثقب الأسود مع أنه لا يبعث الضوء؟ ذلك عن طريق دراسة القوة التي يمارسها الثقب الأسود على الأجسام المجاورة فقد شاهدوا نجما يدور حول آخر غير مرئي ولكن ليس هذا شرطً أن يكون النجم غير المرئي ثقباً أسود فقد يكون نجماً باهتاً.

ومع هذه الجاذبية العالية والطاقة الهائلة التي يبثها الثقب الأسود فإنه قد تتولد جسيمات ذات طاقة عالية جداً قرب الثقب الأسود ويكون الحقل المغناطيسي شديداً بحيث تتجمع الجسيمات في نوافير تنطلق خارجاً على طول محور الدوران ونشاهد مثل هذه الجسيمات في عدد من الكوازار.
[عدل]
إشعاع الثقب الاسود

من فكرة تعريف الثقب الأسود كمجموعة من الأحداث التي لا يمكن الإفلات منها بعيداً، ويعني أن الثقب الأسود أي أفق الحدث مكون من مسارات أشعة الضوء في الزمكان وبالتالي لا يستطيع الضوء الابتعاد عن الثقب الأسود بل يحوم عند أطرافه إلى الأبد. أن هذه المسارات لا يمكن أن تقترب من بعضها البعض فإذا أقتربت فلابد أن تندمج لتصبح واحدة وفي هذه الحالة تقع في ثقب أسود، ولكن إذا أبتلع الثقب الأسود هذه الأشعة فهذا يعني أنها لم تكن على حدوده، وهذا يعني أنه يجب أن تكون الأشعة متوازية أو متباعدة، وإذا كانت الأشعة التي يتألف منها أفق الحدث لا يمكنها أن تتقارب فإن مساحة أفق الحدث تبقى كما هي أو تتسع مع الزمان، وفي الواقع تتسع المساحة كلما وقع في الثقب الأسود مادة أو إشعاع وإذا تصادم ثقبان أسودان واندمجا معا في ثقب واحد فإن مساحة أفق حدث للثقب الجديد تساوي مجموع مساحتي الثقبين الأوليين أو أكبر وبناءً على هذا التعريف وهذه الفكرة فسوف تكون حدود الثقب الأسود هي هي للثقب الأسود وأيضا مساحتهما بشرط أن يكون الثقب الأسود صار إلى وضع مستقر لا يتغير مع الزمن، كان هذا السلوك لمساحة الثقب الأسود مستوحى إلى حد بعيد من سلوك مقدار مادي يدعى "أنتروبيا"-وهو مقياس درجة الخلل أو اضطراب نظام ما - ويعرف تقدير أو وصف هذه الفكرة الدقيقة بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية فهو ينص على أن "الأنتروبيا" لنظام معزول تتزايد باطراد وعندما يندمج نظامين معا، تكون "أنتروبيا" النظام الموحد، أكبر من مجموع الأثنين في كل منهما، وأقترح طالب أبحاث اسمه "جاكوب بكنشتاين" إن مساحة أفق الحدث هي مقياس أنتروبيا لثقب الأسود؛ فكلما سقطت فيه مادة تحمل أنتروبيا كلما وأتسعت مساحة أفق الحدث ’بحيث أن مجموع أنتروبيا المادة خارج الثقوب السوداء ومساحة الآفاق لا تنقص أبدا، فإذا كان للثقب الأسود أنتروبيا فلابد أن تكون له حرارة كذلك كل جسم ذي حرارة معينة لابد أن يبث إشعاع بمعدل ما وهذا الإشعاع ضروري لتفادي خرق القانون الثاني للديناميكا. أي أنه يجب أن تبث الثقوب السوداء إشعاعاً ولكن الثقوب السوداء بحكم تعريفها بالذات أجسام يفترض أن لا تبث شيئا.

وفي الحقيقة الثقوب السوداء الدوارة تبث جسيمات ذرية، ولكن عندما أجرى ستيفن هوكنغ حساباته ظهرت له نتيجة مزعجة وهي أنه حتى الثقوب السوداء غير الدوارة تبث جسيمات ذرية وهذه النتيجة كان يعتقد ستيفن أنها ناتجة عن اعتماده تقديرا خاطئا وأخيرا أكد له طيف هذه الجسيمات هو بالضبط ما قد يصدر عن جسم حار.

كيف يبدو أن الثقب الأسود يمكنه بث جسيمات مادمنا نعرف أن لا شي يمكنه الإفلات من أفق الحدث؟ الجواب كما تفيد نظرية الكم هو إن الجسيمات لا تصدر من داخل الثقب الأسود بل من (الفراغ) الفضاء الفارغ خارج أفق الحدث للثقب الأسود مباشرة؛ وكي تتضح الصورة لابد من إعادة فكرة إن ما نخاله فضاء فارغا، لا يمكن أن يكون فراغا تماما لأن ذلك يعني إن جميع الحقول من الجاذبية وكهرومغنطيسية ستكون صفرا بالضبط إلا أن قيمة الحقل ومعدل تغيره مع الزمن يشبهان موقع وسرعة الجسم: فمبدأ عدم التأكد يحتم أنه كلما قمنا بقياس واحدة من هاتين الكميتين بدقة عالية كلما تناقصت دقة قياس الكمية الأخرى . ففي فضاء فارغ لا يمكن تحديد الحقل صفرا بدقة لأنه تكون له قيمة صفر ومعدل تغير صفر ، وهذا مخالف لمبدأ عدم التاكد . إذاً لابد أن تكون هناك جسيمات أولية في الفضاء تظهر تارة وتختفي تارة ، وهي حينما تفعل ذلك فهي تظهر على هيئة زوجا من الجسيمات أحدهما الجسيم والآخر نقيضه . ولا يلبثان طويلا بل يفني كل منهما الآخر ثانيا (من هنا ظهرت فكرة طاقة الصفر حاول البحث عن أعمال وحياة العالم نيكول تسلى).

ولا يمكن رؤية هذه الجسيمات أو اكتشافها بالكشافّات لان تأثيراتها غير مباشرة ويتنبأ مبدأ الارتياب بوجود أزواج أفتراضية متشابهة من جسيمات المادة بحيث يكون أحد الزوجين من المادة والأخر من المادة المضادة. وتخيل هذه الجسيمات على حدود الثقب الأسود أي على حدود أفق الحدث من الممكن جدا أن يسقط الجسم الافتراضي الذي يحمل الطاقة السالبة وينجو الجسم ذو الطاقة الموجبة.

بالنسبة لراصد من بعيد يبدو وكان الجسيم صادر عن الثقب الأسود ومع دفق الطاقة السالبة إلى داخل الثقب الأسود سوف تنخفض كتلة الثقب الأسود ولفقد الثقب الأسود لبعض كتلته تتضاءل مساحة أفق حدثه فكلما صغرت كتلة الثقب الأسود أرتفعت درجة الحرارة ومع ارتفاع درجة الحرارة يزداد معدل بثه الإشعاع فيتسارع نقصان كتلة أكثر فأكثر ولكن لا أحد يعلم ماذا يحدث للثقب الأسود إذا تقلصت أو انكمشت كتلته إلى درجه كبيرة ولكن الاعتقاد الأقرب أنه سوف ينتهي إلى انفجار نهائي هائل من الإشعاع يعادل انفجار ملايين من القنابل الهيدورجينية. فالثقب الأسود الأولى ذو الكتلة البدائية من ألف مليون طن يكون عمره مقاربا لعمر الكون. أما الثقوب السوداء البدائية ذات الكتلة دون هذه الأرقام فتكون قد تبخرت كليا. وتلك التي لها كتله أكبر بقليل تستمر في بث إشعاعات على شكل أشعة سينية أشعة غاما وهذه الإشعاعات من سينيه وغاما تشبه الموجات الضوئية ولكن بطول موجي أقصر وتكاد هذه الثقوب لا تستحق صفة سوداء فهي حارة في الواقع إلى درجة (الاحمرار- أبيض) وتبث طاقة بمعدل يقارب عشرة آلاف ميغا الواط.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اللغز الاسود (الثقب الاسود)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: البيئة والفضاء :: عالم الفضاء-
انتقل الى: